02 November 2011

.. حضن القاهرة المحرر..


دائماً جميلة.. حتى لو لم يدق خلخالها عند شاطئ النيل فرحاً أو هرباً.. بهيةٌ هي بِصَمْتها الحالم، بتأملها الشارد.. ورغم أن في القلب غصةٌ على البسمة المسروقة، إلا أنني، كـبِنت شاطئ بحرين لا بحر واحد، أعرف جداً أن من ثمن الحرية جدار خوفٌ لا بد أن ينكسر، فينكسر معه جزء من القلب، يختبئ مع أجساد الشهداء الورد..


القاهرة شامخة، هي القلب، هي الشمس، هي الأم، هي الحضن الدافئ الذي لا تخبو جمرته.. تفتح ذراعيها للجميع كالمسيح، تستقبل المساكين والمظلومين والثوار والأحرار وتضمد جروحهم واحداً واحداً وتضمهم إلى حضنها الدافئ.. لا تنام أبداً.. تظل تحرسهم من كلاب الديكتاتورية المسعورين ومن هواجس الغد وضآلة لقمة العيش.. يختبئون بين حنايا أزقتها، وفي مراكب نيلها الشراعية يعيشون الحلم مقابل خمسين جنيه فقط للساعة..


هي النبض مصر.. منبع أفريقيا الأصل.. لا موت فيها ولا وداع.. إلا لمن لا يعشقها من العمق..

No comments: