26 September 2010

..ذو الرداء الأحمر..


عودتني أمي منذ صغري على قصص كلاسيكية بحلةٍ محلية، شخصية، فكانت سندريلا فلسطينية، سرق الاسرائيليون خفها وهربت عبر البحر والنهر لاجئة.. وبالتأكيد في خضم هذا كله لم يكن للأمير الوسيم أي داعٍ.. والغريب أنه لم يكن أبداً للقصص نهاية..
غزلاً بماما.. هاكم ذو الرداء الأحمر..

حبيبي ذا الرداء الأحمر، جسده الحنطي يلمع ذهباً، والشعر الأصفر بلون الشمس تطل الشعرات الفضيات بين خيوطه حكمةً وسحراً.. ريق حبيبي بطعم التوت واللوز، نفسه أخضر كأمواج قلبه الشغف، وعينيه لا تذرفان إلا عذب الدمع، فيسقي ولا يهمل.. حبيبي كان أجملهم روحاً وأكثرهم وسامة..

وفي يوم من الأيام، استيقظ حبيبي بعيداً عن مزرعته، ملقاً وسط الغابة..

دنوت منه لأطمان على حاله، فلم يفهم سؤالي، وقابل ضياعه بموجةٍ هستيرية من الغضب، لكني لم أفهم لغته..

كان قد هرب كل لونٍ من شعره وحل البياض محله، غارت عيناه الذابلتان ونشفتا.. والدخان المتكاثف لم يتوقف عن الانبعاث من بين أصابعه.. سيجارةً تشعل تاليتها.. والغضب ينتفض في جسده.. مسمماً مساماته.. ورائحة نفسه أصبحت لا تُطاق..

ومن ذهولي، وخوفي منه، وعلى حبي له مني، هربت وقلبي مفطور.. وعندما وصلت إلى مزرعتي.. توقف قلبي عن الخفقان..

-ليست النهاية-

No comments: