25 January 2009

..غضب..


إنغرست أظافري في اللحم المتوهج تحت كوفيتي، لم يتدفق دماً كالذي كان يسري أمام عينيّ.. فالدم الذي انهال أمام ناظري لم يكن حبيس أربعة جدران باردة، بل كان حبيس قطيع جبال صقيع.. تستمتع بإبادة أرواح الأطفال، و مشاهدتها تعلو بشموخ نحو السماء..
هلّ طفلٌ لم تلده أمه بعد على الشاشة البيضاء.. تكور في حجر فلسطين عارياً مستلقياً قرب مشيمته.. أصغر شهيد في العالم.. أتحدٍ هو أم رسالة؟ كمان بدكم شهدا؟ كُلنا شهدا.. شهدا فوق رؤوسكم العفنة و ضمائركم التي ينهشها الدود.. غضبنا نهر دمٍ جارٍ بكل الإتجاهات، أقوى من ألسنة الفسفور و دوي القنابل.. أقوى من جميع تصريحاتكم الخرفة و جشعكم المريض..
الدم يسري و الغضب يزأر، يزأر، و يحلق حقاً فوق غفلة اليوم..

No comments: